ابن الناظم
350
شرح ألفية ابن مالك
وللأرض الموحشة حشة وللترب لدة وتقول في مثل يقطين من وعد يوعيد لان التصحيح أولى بالأسماء من الاعلال وحذف همز أفعل استمرّ في * مضارع وبنيتي متّصف حق افعل ان يجيء مضارعه يأفعل بزيادة حرف المضارعة على أحرف الماضي كما يجيء غيره من الأمثلة نحو ضارب يضارب وتعلّم يتعلّم الّا انه لما كان من حروف المضارعة همزة المتكلم حذفت همزة افعل معها لئلّا يجتمع همزتان في كلمة واحدة وحمل على ذي الهمزة أخواته واسم الفاعل واسم المفعول وإلى ذا الإشارة بقوله وبنيتي متصف وذلك نحو أكرم ونكرم ويكرم وتكرم ويكرم ومكرم ومكرم ولا يجوز استعمال الأصل الّا في ضرورة قليلة كما قال الشاعر فإنه أهل لأن يؤكرما * ظلت وظلت في ظللت استعملا وقرن في اقررن وقرن نقلا كل فعل مضاعف على فعل فإنه يستعمل في اسناده إلى تاء الضمير ونونه على ثلاثة أوجه تاما كظللت ومحذوف اللام مع نقل حركة العين إلى الفاء كظلت ودون نقلها كظلت وقوله وقرن في اقررن يعني انه استعمل التخفيف في اقررن فقيل قرن والضابط في هذا النحو ان المضارع على يفعل إذا كان مضاعفا سكن الآخر لاتصاله بنون الإناث فجاز تخفيفه بحذف عينه بعد نقل حركتها إلى الفاء وكذلك الامر منه تقول في يقررن يقرن وفي اقررن قرن قوله وقرن نقلا إشارة إلى قراءة نافع وعاصم قوله تعالى . وَقَرْنَ فِي بُيُوتِكُنَّ . أصله اقررن من قولهم قرّ في المكان يقرّ بمعنى يقرّ حكاه ابن القطاع ثم خفف بالحذف بعد نقل الحركة وهو نادر لأن هذا التخفيف انما هو للمكسور العين ( الادغام ) أوّل مثلين محرّكين في * كلمة ادغم لا كمثل صفف وذلل وكلل ولبب * ولا كجسّس ولا كاخصص أبي ولا كهيلل وشذّ في ألل * ونحوه فكّ بنقل فقبل يدغم أول المثلين إذا تحركا في كلمة واحدة ولم يصدر أو لم يكن ما هما فيه اسما على فعل